الشيخ الأميني
245
الغدير
أنا منه وهو وليكم بعدي . ثم أردفه بقوله : هذه اللفظة منكرة والأجلح شيعي ، ومثله لا يقبل إذا تفرد بمثلها . وقد تابعه فيها من هو أضعف منه والله أعلم ، والمحفوظ في هذا رواية أحمد عن وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي وليه . ج هل يرى عربي غير أموي في هذه اللفظة نكرا ؟ ! وهو ذلك القول العربي المبين السهل الممتنع . أو هل يرى عربي لم يشبه عوامل العصبية في معناه شيئا منكرا ؟ وهو ذلك المعنى الصحيح الثابت الصادر عن مصدر الوحي بأسانيد صحيحة المدعوم بما في معناه من الأحاديث الكثيرة الصحاح ( 1 ) وهل النكر الذي حسبه ابن كثير في إسناده إلى قائله صلى الله عليه وسلم ؟ وهو لا يفتأ يشيد بأمثال هذا الذكر الحكيم . أم في المقول فيه صلوات الله عليه ؟ فيراه غير لائق بمثل هذه الكلمة ، إذن فما ذا يصنع ابن كثير بأمثالها المتكثرة التي ملأت بين المشرق والمغرب ؟ ! وهي لا تدافع بغمز في إسناد أو بوقيعة في دلالة . وهل سمعت أذناك من محدث ديني رد ما أخرجه أئمة الحديث في الصحاح والمسانيد وفي مقدمها الصحيحان إذا تفرد به شيعي ؟ وما ذنب شيعي إذا كان ثقة عند أئمة الحديث ؟ كأجلح فقد وثقه مثل ابن معين . والحديث أخرجه أحمد في المسند 5 ص 355 بالإسناد المذكور . والترمذي باختصار . والنسائي في الخصايص 24 . وابن أبي شيبة كما في كنز العمال 6 ص 154 . ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 171 . والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 ص 128 وغيرهم ، وإسناد أحمد المذكور صحيح رجاله رجال الصحيح إلا الأجلح وهو ثقة كما سمعت . وقول الرجل : والمحفوظ في هذا رواية أحمد . إلخ . يكشف عن قصور باعه في الحديث ، وحسبانه الحديثين واحد الانتهاء سندهما إلى بريدة ، وإفادة كليها الولاية ، وعدم معرفته بأن حديث ( لا تقع ) قضية في واقعة شخصية لدة قصة عمران بن الحصين المذكورة ص 215 وأما ( من كنت مولاه ) فهو لفظ حديث الغدير العام ، وليس هو محفوظ
--> ( 1 ) راجع حديث الغدير في الجزء الأول من كتابنا وفي هذا الجزء ص 215 ، 216 .